[٢٩/٨ ٣:٠٣ ص] ادارة مجموعة اسماء الله: (1)
🎀 *نبدأ بسم الله شرح اسم الله تعالى المُحسِن* 🎀
⚡ اسم الله المُحسن ⚡
⇦ لم يرد الاسم في كتاب الله بل ورد فعلًا كما في قوله تعالى
*(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)*
[سورة القصص 77]
*(وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)*
[سورة يوسف 100]
*(رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا)*
[سورة الطلاق 11]
*(ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)*
[سورة المؤمنون 14]
⇦ وفي سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد في ثلاثة أحاديث :
1) عن أنس ابن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
*( ﺇﺫﺍ ﺣﻜﻤﺘُﻢْ ﻓﺎﻋْﺪِﻟُﻮﺍ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗَﺘَﻠﺘُﻢ ﻓﺄَﺣْﺴِﻨُﻮﺍ ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻣُﺤْﺴِﻦٌ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ )* .
2) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ ﺷﺪﺍﺩ ﺑﻦ ﺃﻭﺱ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ :
*(ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﺐ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺘﻠﺘﻢ ﻓﺄﺣﺴﻨﻮﺍ ﺍﻟﻘﺘﻠﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺫﺑﺤﺘﻢ ﻓﺄﺣﺴﻨﻮﺍ ﺍﻟﺬﺑﺤﺔ ، ﻭﻟﻴﺤﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺷﻔﺮﺗﻪ ، ﻭﻟﻴﺮﺡ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ )*. ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ
3) ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻧﺤﻮﻩ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺳﻤﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ :
*(ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻣﺤﺴﻦ ﻓﺄﺣﺴﻨﻮﺍ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺘﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ ، ﻓﻠﻴﺤﺴﻦ ﻣﻘﺘﻮﻟﻪ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺫﺑﺢ ، ﻓﻠﻴﺤﺪ ﺷﻔﺮﺗﻪ ، ﻭﻟﻴﺮﺡ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ )* .
⬅ ليست كل أسماء الله الحسنى يكون لها مُقتضى في سلوكك مثل (اسم الله المتكبر) فلا يصح أن تتعبد له بالتكبر ، لكن هناك أسماء لابد أن يكون لها مقتضى في سلوكك مثل (المحسن) .
فهو سبحانه محسن من صفاته محبة من اتصف بالإحسان .
⬅ معناه في اللغة /
اسم فاعل فِعله أحسن يُحسن إحسانًا ،
هو مُحسن والحُسن ضد القبح ، وحسَّن الشيئ تحسينًا يعني زيَّنه تزيينًا ، وأحسن إليه وأحسن به أي صنع له معروفًا .
☜ معيار الحُسن والقبح :
الحَسَن ما حسَّنه الله وليس الناس لأن هناك أشياء حرَّمها الله وحسَّنها الناس (مثل ارتداء البنطلون للبنت والكلام بين الرجل والمرأة بغير حدود شرعية ) .
⬅ معناه في حق الله /
يرجع إلى الفضل والإنعام والجود والإكرام والمن والعطاء على العباد .
واسم الله المحسن يقارب اسمه الوهاب وموهبته للعباد في الدنيا إختبار وفي الآخرة جزاء .
*(...لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)*
[سورة الملك 2]
☜ لابد وأن يوقن قلبك أن ربي سبحانه أحسن إليك في حياتك كلها لأن هناك من يُسيئ إلى الله (ليه الحظ ده يارب ، ليه كل اللي بيحصل لنا ده ، إيه الغم ده يارب ....) .
أ.أمنية بنت محمد .
[٣٠/٨ ١٢:١٧ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (2)
🌧 *نكمل بفضل من الله شرح اسم الله تعالى المحسن*🌧
⬅ ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺫﻛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﻛﻼﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻛﺜﺮ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻠﻪ ﺑﻪ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ /
ﻭﺇﻗﺮﺍﺭ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻭﺃﻧﻪ ﺣﻜﻴﻢ ﻛﺮﻳﻢ ﻣﺤﺴﻦ
ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﺤﺴﻦ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ .
ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺴﻦ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﻟﺠﻮﺩ ﻭﺍﻹﻛﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ
ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺻﻒ ﻻﺯﻡ ﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ لا يخلو موجودًا عن إحسانه طرفة عين .. حتى الكافرين فقد أحسن الله إليهم بإطعامهم ورزقهم ومنَّ عليهم بالجاه والمال والصحة والجمال ، ، ،
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ
*(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ)*
[سورة السجدة 7]
ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺷﺮﺡ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻟﻠﺰﻭﻡ ﻃﺎﻋﺔ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻬﺪﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﺕ ﺛﻢ ﻳﺘﻮﺝ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻋﻈﻢ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺃﺟﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻭﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺤﺴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ .
ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻫﻮ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﺭﻓﻌﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻭﻓﺴﺮ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻳﺮﺍﻩ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺮًا ﺑﺎﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ ﻭﻭﻓﺎﺀً ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺇﻋﺎﻧﺔ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻭﻛﻒ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ،
ﻭﻗﺪ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺜﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ فقال ﺗﻌﺎﻟﻰ
*(هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)*
[سورة الرحمن 60]
☜ إذًا كل من يتعامل بالاحسان تجد الأعمال التي يقوم بها خفيفة ولا ينتظر الجميل ولا رد الاحسان من الخلق ،
لكن من لا يعرف الله المحسن تجد الأعمال عليه شاقة ، تخدم زوجها وهي لا تطيق ذلك ، تُنظف البيت وهي كارهة ، زهقانة ومتضايقة من تربية أولادها .
✔ والإحسان درجات :
★ *إحسان عام*
والناس لا يستطيعوا أن يتخلوا عنه طرفة عين ،
فهذا الاحسان أحسنه الله لخلقه بالاعداد والايجاد والامداد ،
فقد خلقك ولم يجعلك مسئولًا عن نبض قلبك أو حركة رئتك ، ولكنه أحسن إليك بأنه قائم على كل شيئ حتى حركة سير الدم ونبض قلبك يقوم عليها الحي القيوم الذي يقوم على كل نفس بما كسبت ،
ولم يُكلفك أن تقوم على مددك بل تكفل لك بالرزق ،
وإذا مُنع عنك رزق من وجه أعطاك مما لا يُعد من وجوه أخرى ،
فهذا إحسانه في العطاء والمنع ، فهو الذي يعلم ما يصلحك هل الفقر أم الغنى ، وهل العطاء أم المنع ، وهل الصحة أم المرض ؟
فعطاؤه ومنعه كلاهما إحسان لأنه حكيم عليم رحيم .
حتى الزوج المشاكس إحسان من الله إليكِ حتى تقولين يارب ،
والابن المشاكس كذلك إحسان حتى لا يدخل قلبك الغرور .
⇦ وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال *( ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪًﺍ ﺣﻤﺎﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻤﻲ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺳﻘﻴﻤﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ )* ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ .
فالاحسان مصدره المحبة ، فهو محسن لعباده كلهم يحب لعباده اليُسر كما قال تعالى
*(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ)*
[سورة الليل 5 - 10]
أما من يقول أموري معسرة ومصعبة جدًا .. فنقول له انظر ماذا تفعل ولأعمالك .
*أ.أمنية بنت محمد*
[٣١/٨ ١٠:٣٢ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (3)
🎀 *نكمل بعون الرحمٰن شرح اسم الله المحسن*🎀
فالارادة الشرعية تُفسر بالمحبة ، يعني الله جل وعلا يحب لكم اليسر وأمر به ، وما كرهه نهاكم عنه .
⇦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ :
*ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺮَّﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﻘﻮﻕ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ، ﻭﻣﻨﻌًﺎ ﻭﻫﺎﺕ , ﻭﻭﺃﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ، ﻭﻛﺮﻩ ﻟﻜﻢ ﻗﻴﻞ ﻭﻗﺎﻝ ، ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ، ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ* .. ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ .
☜ إذن القيل والقال وكثرة السؤال داء ويسبب لك عدم الاستقامة ،
👈 وكل ما تنشغل به عن الله وأداء الحقوق لله.. لا يعنيك .
⇦ ومن إحسانه العام أنه صوَّرك في أحسن صورة كما قال تعالى
*(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)*
[سورة غافر 64]
فلا يقع في قلبك من صورة الخلق تعييب ولا اشمئزاز لأن ذلك سوء أدب مع الله ، وهناك نساء تصاب بعقدة نفسية بسبب تعييب الناس عليها (زوجك أجمل منك ، أنت سمراء ليه كده ، أنت سمينة جدا ، أنت طويلة جدا ، ، ،)
★ إحسان خاص :
وهو محبة الله لعباده المتقين ، فيُحبب لهم الطاعة واليسر والاستقامة ويُحسِّن لهم في هذا النوع بأن ييسر لهم الطريق ويشرح صدورهم ويُحبب إليهم الإيمان ويُكرِّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان ، ومن إحسانه إليهم إسعادهم والاسعاد لخاصة عباده المتقين .
ومن إحسانه الخاص أنه في شرعه يحب لهم اليسر ( فرخَّص للمريض والمسافر ، ، ،) ويكره أن يقعوا في العسر والمعاصي .
ومن إحسانه أن جعل لك منهجًا تسير عليه وبدون المنهج ستتدمر أخلاقك ونفسيتك .. فالسويد أعلى دخل في العالم وأعلى نسبة انتحار فيها .
ومن إحسانه إليك الخاص أن تجد في قلبك إقبال على الله ، يُذكِّرك بالتسبيح والذكر والاستغفار والقبر ،
ومن إحسانه الخاص إلى المتقين تثبيتهم في المواقف العصيبة ويرزقهم الحكمة والرأي الصائب .
⬅ وهو سبحانه الذي له كمال الاحسان عام وخاص ، وفي ذاته له كمال الحُسن .. يعني أسماؤه وأفعاله كلها حسنى ، وكلامه كله حُسن ، وقضاؤه كله حُسن ، وتشريعه كله حُسن .
*(اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ)*
[سورة طه 8]
وهذا المعنى وُصِف الله فيه بتكرار في أربعة مواضع من كتابه أن له الأسماء الحسنى .. يعني بلغ غاية الحُسن .. فلا أكمل ولا أجمل من الله تعالى ، وكل جمال في مخلوق من آثار صنعته ، وهو الذي لا يُحد كماله ولا يوصف جلاله ولا يُحصي أحد من خلقه ثناءًا عليه ، بل هو كما أثنى على نفسه ، ليس في أفعاله عبث ولا في أوامره سفه بل أفعاله كلها لا تخرج عن الحكمة والمصلحة والعدل والفضل والرحمة ، إن أعطى فبفضله ورحمته وإن منع فبعدله وحكمته .
*أ.أمنية بنت محمد*
[٢/٩ ٤:١٦ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (4)
🌧 *نكمل بعون ربنا الرحمٰن شرح اسمه سبحانه المحسن*🌧
يقول تعالى
*( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)*
[سورة سبأ 1]
يقول السعدي رحمه الله :
*{ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ }*
لأن في الآخرة يظهر من حمده والثناء عليه ما لا يكون في الدنيا، فإذا قضى اللّه تعالى بين الخلائق كلهم ورأى الناس والخلق كلهم ما حكم به وكمال عدله وقسطه وحكمته فيه حمدوه كلهم على ذلك، حتى أهل العقاب ما دخلوا النار إلا وقلوبهم ممتلئة من حمده وأن هذا من جراء أعمالهم وأنه عادل في حكمه بعقابهم .
☜ فلابد وأن يسيطر على مشاعرك أن الله عز وجل حكيم .. فلا تظن أنك ظُلمت في هذه الحياة .
فتقدير الله جل وعلا لك ليس به ظلم ، ولكن لو الناس ظلموك فالرب ديان .
⇦ لما تُسبِّح الله جل وعلا لابد وأن يقع في قلبك أنه سبحانه أحسن على عباده إحسان عام وإحسان خاص ، وأنه له الحُسن في أسمائه وصفاته وأفعاله .
⇦ إذا رأيت طفلًا معاق ،
أو مريض في غيبوبة طويلة قد تصل لعام ،
أو زوجًا صالحًا أُبتلي بزوجة سيئة ،
أو أم تقية أُبتليت في زوجة ابنها ،
أو أم وأب صالحين أبتلوا بابن عاق ،
أو أم وأب غير صالحين رزقهم الله ذرية صالحة ،
أو عاصٍ وسَّع الله عليه في الرزق ، وتقي ضيَّق عليه ،
إياك أن يمر على قلبك خاطرة (الموت هيكون راحة لهم ، ليه ربنا ابتلاهم بكده ، العاصي مرتاح والمؤمن مُبتلى ليه كده ، لماذا هذه تأخذ هذا الزوج الصالح وهي لا تستحقه ، ، ، ،، ، )
☜ هذا انتقاد لأفعال الرب سبحانه التي هي كلها حُسنى ولله الأسماء الحسنى ،
فادفعها فورًا بالتسبيح (سبحان الله) أي أُنزهك يارب عن أي نقص وعيب وفِعل سفه ..
☜ ثم ألحق مباشر هذا التسبيح بحمده على أسمائه وأفعاله وصفاته .
أعلمت لماذا قولك (سبحان الله وبحمده) مائة مرة تحط عنك خطاياك حطًا !!
☜ واعلم أن الشيطان مُسلَّط على ابن آدم في هذه الأفكار الرديئة ، وهذا من أصعب ما يُتعب الناس ، والأمر يحتاج لمجاهدة كبيرة خاصة عند البلاء .. سل الله الثبات دومًا .
وهناك من الأمثال الشعبية التي تدل على عدم كمال صفات الرب سبحانه وتعالى وذلك لجهلهم عن الله بأنه سبحانه له الكمال .
⇦ فينظر الجاهل إلى العاصي الذي يعطيه الله الصحة والمال فيقول (أصلها حظوظ) .. بل هو الظاهر لكم والله .
الشخص الذي عامله الله بالحلم عامله باختيارات للاصلاح والصلاح ، ويعلم متى يصلح .. وإذا ما صلح عامله الله بما يستحق فالرب عدل .
فلا تتشكك في كلام الله أبدًا ، وليست الهداية وقت ما تحدد أنت بل في الوقت الذي يريده الله .. هو المقدم المؤخر سبحانه وتعالى .
⇦ الناس التي تُسيئ فيهم الظن وأنهم لن يُصلَحوا يُريك الله كيف أصلحهم .
وأن عبدًا صالح ابتلاه الله فهذا لحكمة وعلم ورحمة من الله ورفع له في الدرجات .. والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
فأنت لست حَكَمًا على أحد ولن تُشفق على أحد أكثر من خالقه .. والزم التسبيح والحمد .. وسل الله أن يهبك الإيمان والحكمة لكن لا تنتقد أفعال الرب سبحانه .
فإن أفسد ما يُفسد القلوب انتقاد فعل الرب لأنه يُناقض إيمانك بأنه مُحسن ، وسبحانه قد أحسن لكل شيئ بما يُصلحه ، والانتقاد في حق الرب جريمة تُنزلك منزلًا سيئًا لأنه من الكبائر .. وقد تزيدك إصرارًا على المعصية وتُغلق قلبك حتى يقال لك ما غرَّك بربك الكريم !!
فمعاملته لك بالكرم والإحسان أورثتك طغيانًا .
ولا يخلو منه إلا كل تقي نقي حذِر لحركة قلبه .
☜ حاجتك لدراسة أسماء الله الحسنى ليست بأنك تنتهي من دراسة اسم لله عز وجل .. لا بل قلبك يحتاج لتكرارها وإعادتها حتى تستقر معانيها في قلبك وينقطع عن لسانك إنتقاد لأفعال الرب وتنقطع عن قلبك الخواطر الرديئة .
✒ *أ.أمنية بنت محمد*
[٣/٩ ١٠:٥٦ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (5)
🌧 *نكمل بعون الرحمٰن شرح اسم الله المحسن*🌧
⇦ وقد أحسن الله جل وعلا إلى المؤمنين فوعدهم بالحسنى وعاملهم بفضله ، ومن أساء أمهله ثم حاسبهم بعدله .
*(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)*
[سورة يونس 26]
فأحسن إليهم في الدنيا بأنه حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وأسعدهم بذكره وشكره وحُسن عبادته ثم لما لاقوه عاملهم بفضله .
وأعظم إحسان هو التوفيق لهذا الدين وشرح الصدر ولزوم الطاعة (لأن هناك من قد يقع في قلبه حب الدين لكن لزوم الطاعة فيها ضعف) والتثبيت على الحق والهدى خاصة عند الشدائد حتى الممات إلى أن يتوج ذلك بدخول الجنان ورؤية الكريم المحسن المنان .
☜ اسم الله جل وعلا المحسن يحمل عنك الثقل في الأعباء ، ومن لاح له فجر الثواب هانت عليه مشقة الطاعة .
*(هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)*
[سورة الرحمن 60]
📒 اسمه المحسن مرتبط باسمه الفتاح واسمه الوهاب .. لماذا ..؟
الفتح ضد الإغلاق وينقسم إلى :
- فتح حسي *(وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ)*
[سورة الحجر 14]
- فتح معنوي .. وينقسم إلى :
◈ فتح بالحُكم :
← ديني : وهو شرعه الذي شرعه لنا على ألسنة رسله .
← جزائي: وهو الحساب ونصرةالمؤمنين الصادقين وهزيمة الكافرين والكاذبين.
◈ فتح قدري :
وهو مايُجريه الله عز وجل على عباده من أقدار ليفتح لهم أبواب الهداية ، العلم ، الرزق ، التقوى ، الإيمان ، قلب الزوج ، التدبر ، حفظ القرءان ، حُسن الخلق ، هداية أولادك ، الشفاء ، الطمأنينة والسكينة ، ، ،
سل الله أن يفتح لك كل منغلق في الدنيا سواء كانت مغلقة أو معدومة الأسباب ، فلما تقول لأحد يارب تحج ، يقول لك منين ياحسرة !!
ولا يرى الأول والآخر سبحانه وتعالى واهب الأسباب .. وهو الفتاح يفتح لك الأبواب والانتفاع بها .
لما يضيق صدرك بكثرة خلافاتك مع زوجك وأهلك وتُنكدِ على نفسك لأتفه الأسباب .. اذهبي إلى المستشفى وزوري المرضى المتألمين بشدة وأحوالهم العسيرة حتى تسجدين لله شكرًا أن وهبك نعمة الصحة بعد الاسلام .
لما تغضبين على أولادك لا تدع عليهم بل ادعي لهم أن يفتح لهم الفتاح باب الهداية .
*(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ)*
[سورة الرعد 17]
وادٍ كبير يسع ماء كثير كقلب كبير يسع علما كثير ،
ووادٍ صغير يسع ماء قليل كقلب صغير يسع علما قليل .
سل الله الفتاح أن يفتح لك في العلم عنه ويزيدك قوة وقدرة على التعلم عنه .
*(ُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)*
[سورة طه 114]
*أ.أمنية بنت محمد* .
[٤/٩ ٨:١٧ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (6)
🌧 *نكمل بمشيئة الرحمٰن شرح اسم المحسن*🌧
⬅ هناك دعاء مسأله ودعاء عبادة .
فأما *دعاء المسألة* بلسان المقال كقولك يارب تُب عليّ ،
وأما *دعاء العبادة* بلسان الحال وهو توبتك بالفعل وندمك وحسرتك في قلبك على تقصيرك في جنب الله وعلى أعوام مضت لم تتعلم فيها عن الله جل وعلا .
وكذلك الأذكار دعاء عبادة والصلاة .
⬅ لما تقصص على الناس قصص في درس علم يتأثرون بها وقتيًّا ثم لما يمر الوقت تنتهي ،
لكن لما تُكلمهم عن ربهم وتوحيده بأسمائه وصفاته تتعلق قلوبهم بخالقهم ويقولون لك لقد تغيرت حياتنا لأن الله عظيم والقلوب تميل لمن له عظيم الصفات وكمالها .
فهناك حفظة للقرءان ولا يفهمون ما يقولونه ، وعند المصائب لا يثبتون وربما يشركون بالله ويستغيثون بغير الله ويتعلقون بالأسباب من دون الله .
⬅ وأما علاقة الفتاح بالمحسن أن الفتح من إحسانه .
📒 وأما الوهاب الذي يُعطي بلا عِوَض ولا غرض ،
فالحياة كلها من أولها لآخرها عبارة عن هبات من الله عز وجل .
فالرحمة والعلم والهداية والحُكم والمُلك والزوج الصالح والزوجة الصالحة والذرية والصحة والإسلام من هباته ، وأعظم هبة نعمة التوحيد .
فأما الناس معظمهم الآن حالهم مع هبات الله (زهقان ، مكتئب ، ملان ، مفيش تغيير ، ، ، )
وهذا من ضعف العلم عن الله ، وبسبب اعتمادهم على الأسباب وعدم الشعور بالفقر لله عز وجل ، فلم يتوسلوا لله جل وعلا بأسمائه الحسنى وهذا مُهلك للعبد وفتنة له أن تذلل للأسباب بدلًا من رب الأسباب ،
فلما يكون لديك جهاز كمبيوتر ثم يتوقف الجهاز تجد نفسك تُكلِّم الجهاز (يلا اشتغل يلا اشتغل ) ونسي تمامًا التوسل لله وسؤاله عز وجل بأن يُصلح له الجهاز.
⬅ فسبحانه من إحسانه أن يهبك الأسباب لأنه هو المحسن .. فانسب النعم للوهاب المحسن سبحانه وتعالى ولا تنسبها لعقلك وقدراتك ومهاراتك و و و
⇦ والعلم إذا عُمِلَ به ثبت ونمت بركته .
ولما وهبك الوهاب تلك المواهب .. هي ابتلاء لقلبك هل سيدخل فيه العُجب أم يشكر الوهاب على الموهبة .
⇦ وقد أحسن الله إلى البشر كلهم بعرض الهداية على الجميع ، فهناك من قَبِلَ إحسان الله وأقبل على الله فأقبل الله عليه وهداه وآواه ، وهناك من أعرض لخُبث في قلبه وضلال فأعرض الله عنه .
وأنت تجد نفسك في مواقف تقترب من الهداية اقترابًا وتكون الهداية بجانبك تمامًا ، فمثلًا يسوق الله لك أبواب العلم عنه سوقًا ولم يكن يخطر ذلك ببالك نهائيا ،
شخص يسكن في مكان بعيد فيأتي الله له بالعلماء من مشارق الأرض ومغاربها إليه في بيته عن طريق النت ،
شخص يسكن في مكان ليس به دار تحفيظ فيأتي الله له برجل يبني دار تحفيظ بجواره ، وهكذا .
*أ.أمنية بنت محمد*
[٥/٩ ٥:٥١ ص] ادارة مجموعة اسماء الله: (7)
🌧 *نكمل بمشيئة الرحمٰن شرح اسم المحسن*🌧
⚡ الإحسان يظهر في أسماء الله وصفاته وأفعاله ⚡
⇦ الإحسان صفة فعل (فهو سبحانه يُحسن لعباده جميعًا إحسان عام وخاص وأفعاله سبحانه تدور حول الفضل والعدل)
⇦ الإحسان صفة في ذات الله (له غاية الحُسن ، له الأسماء الحسنى والصفات العُلا) .
☜ فإذا أحسنت عاملك بفضله وإذا أسأت عاملك بعدله ،
وكم أمهلنا الله كثيرًا ونحن لا نتوسل بأسمائه ، وكم عشنا ونحن نقول سبحان الله ولا نفهم معناها ، وكم مرة اللسان أخطأ في جنب الله ،
كل هذا وهو يُحسن إلينا ويمدنا بالعطايا ولم يأخذنا بغتة بمعاصينا .
والذي يغر الناس أنهم يعصون الله ويعاملهم الله بالإمهال ، فيتصورون بأن الله لن يعاقبهم ويقولون بيننا وبين ربنا عمار .
⚡ أثر اسم الله المحسن على قلبك وسلوكك ⚡
✔ أولًا على الإعتقاد :
يوقن المُوَحد أن الله غني كريم عزيز محسن إلى عباده ،
فهو غني كريم و جوده و كرمه إشارة إلى أن خزائنه ملآ
ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺎﻝَ
& *ﻳَﺪُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﻠْﺄَﻯ ﻻ ﻳَﻐِﻴﻀُﻬَﺎ ﻧَﻔَﻘَﺔٌ ﺳَﺤَّﺎﺀُ ﺍﻟﻠَّﻴْﻞَ ﻭَﺍﻟﻨَّﻬَﺎﺭَ* ،
ﻭَﻗَﺎﻝَ : *ﺃَﺭَﺃَﻳْﺘُﻢْ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﻔَﻖَ ﻣُﻨْﺬُ ﺧَﻠَﻖَ ﺍﻟﺴَّﻤَﻮَﺍﺕِ ﻭَﺍﻷَﺭْﺽَ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻟَﻢْ ﻳَﻨْﻘُﺺْ ﻣَﺎ ﻓِﻲ ﻳَﺪِﻩِ ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻋَﺮْﺷُﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻤَﺎﺀِ ﻭَﺑِﻴَﺪِﻩِ ﺍﻟْﻤِﻴﺰَﺍﻥُ ﻳَﺨْﻔِﺾُ ﻭَﻳَﺮْﻓَﻊُ* &
فلأنه رحيم بعباده فهو يرحمهم ، عزيز فأمره نافذ إذا قال للشيئ كن فيكون ، فمهما كانت قوة وكيد من أمامك لن يمنع ذلك وصول إحسانه سبحانه إليك .
وشرع لعبده في منهجه كل خير ورفع عنه كل شر ، وهو محض الإحسان ،
وهو لم يخلق خلقه ليستكثر بهم من قلة ولا ليعتز بهم من ذلة ولا ليرزقوه أو ينفعوه أو يدفعوا عنه لحاجته إلينا .. لا تعالى الله .. فهو غني لا يحتاج إلينا ، وإنما خلقنا لنتعلم عنه ونعبده ،
فهو سبحانه خلقنا ليُحسن إلينا ولابد ألا تلتفت قلوبنا عنه ولا تنشغل بالنعم عنه سبحانه ،
فمثلًا لو أحضرت لصديقتك فستان هدية فأعجبها جدًا وظلت تقول لزميلاتها أنظروا لفستاني الجميل ونسيتكِ تمامًا ولم تلتفت إليك .. فماذا ستقولين عليها ؟
هكذا نحن نتعامل مع الرب سبحانه المُنعم علينا .
⇦ فلا تتصور أن فائدة طاعتك لله أنها منة منك فتمن بها على ربك (الحمدلله صلاة وبنصلي ، صوم وبنصوم ، غيرنا أصلا لا يصلي ولا بيصوم ، ، ،)
فلا تفهم أن إحسانك إلى الله سبحانه أن يكون ردك بأن تُحسن إلى الله ، أما إحسانك لله ليس إحسانًا إليه إنما أنت تُحسن في الطاعة لنفسك .
*(مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا)*
[سورة اﻹسراء 15]
*أ.أمنية بنت محمد*
[٦/٩ ٥:١١ ص] ادارة مجموعة اسماء الله: (8)
🎀 *نكمل بمشيئة الرحمٰن شرح اسم الله المحسن*🎀
✔ ثانيًا الإحسان يظهر في السلوك على العبد :
ثم إن الله يحب من عباده أن يتقربوا إليه بمقتضى معاني أسماؤه .
☜ وانتبه هناك جملة فاسدة وهي ( تخلَّق بأخلاق الله) .. لم ترد عن السلف أبدًا .
فهو الرحمٰن يحب الرحماء ، وهو المحسن يحب المحسنين ، وهو الستير يحب الستر ، وهو الكريم يحب الكرماء ، ، ،
لكن لا تقل هو المتكبر يحب الكِبر في العباد .. لا لا لأنها صفة ذم في المخلوقين وصفة مدح لرب العالمين ،
وهناك من يشعر في قلبه بالحرج أن يُسمى الله جل وعلا بالمتكبر .. ذلك لأنك لا تعرف معنى اسم الله المتكبر الذي معناه العظيم المتعالي عن كل نقص وعيب وهو القهار .
ومثله الوهاب والفتاح ولكن ليس لنفس العلة ، فهل تستطيع أن تشرح صدر أحد وتفتح له في قلبه الهداية !!
لكنك تستطيع بإذن من الله وتوفيقه بأن تُعلِّم الشخص وتُبين له .
⇦ ويقول ابن القيم :
وهذا شأن أسمائه الحسنى ، أحب خلقه إليه من اتصف بموجبها (التي تصلح للعباد بأن يتصفوا بها) وأبغضه إليه من اتصف بأضدادها ، ولهذا يبغض الله الكفور الظالم الجاهل قاسي القلب البخيل الجبان المَهين اللئيم .
ﻓﻘﺪ ﺻﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ
& *ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺧﻴﺮ ﻭﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﻓﻲ ﻛﻞٍ ﺧﻴﺮ، ﺍﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻌﻚ ﻭﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺗﻌﺠﺰ ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺷﻲﺀ ﻓﻼ ﺗﻘﻞ : ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﻓﻌﻠﺖ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ، ﻭﻟﻜﻦ ﻗﻞ : ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﻓﻌﻞ، ﻓﺈﻥ ﻟﻮ ﺗﻔﺘﺢ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ* & ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
☜ ﺍﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻌﻚ : بالحلال وليس بالحرام (تضع الميكب لتجلب العريس فهذا فعل حرام ما ينفعك أبدًا) .
⇦ , ﻋَﻦْ ﺃُﻡِّ ﺍﻟْﻔَﻀْﻞِ ، ﻗَﺎﻟَﺖْ : ﺩَﺧَﻞَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻌَﺒَّﺎﺱِ ﻭَﻫُﻮَ ﻳَﺸْﺘَﻜِﻲ ﻓَﺘَﻤَﻨَّﻰ ﺍﻟْﻤَﻮْﺕَ ﻓَﻘَﺎﻝَ : *ﻳَﺎ ﻋَﺒَّﺎﺱُ ، ﻳَﺎ ﻋَﻢَّ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ & ﻻ ﺗَﺘَﻤَﻦَّ ﺍﻟْﻤَﻮْﺕَ ﻓَﺈِﻧَّﻚَ ﺇِﻥْ ﺗَﻚُ ﻣُﺤْﺴِﻨًﺎ ﺗَﺰْﺩَﺩْ ﺇِﺣْﺴَﺎﻧًﺎ ﺇِﻟَﻰ ﺇِﺣْﺴَﺎﻧِﻚَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻚَ , ﻭَﺇِﻥْ ﻛُﻨْﺖَ ﻣُﺴِﻴﺌًﺎ ﺍﺳْﺘُﻌْﺘِﺒْﺖَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻚَ ﻓَﻼ ﺗَﺘَﻤَﻦَّ ﺍﻟْﻤَﻮْﺕَ* & .
☜ الشاهد : لابد أن يكون المؤمن محسنًا (في عباداته وصلاته وصيامه وفي العلم عن الله وطلبه وتعليمه ، لأمه لأبيه ، لحماته ، لزملائه ، لجيرانه ، لأرحامه ، للقطة والعصفور بإطعامهم ، للأرض التي تمشي عليها فلا تُلقي بها القمامة ، )
⇦ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ :
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﺑﻨﺘﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺴﺄﻝ ، ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ﻋﻨﺪﻱ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮ ﺗﻤﺮﺓ ﻓﺄﻋﻄﻴﺘﻬﺎ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻓﻘﺴﻤﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﺑﻨﺘﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻣﺖ ﻓﺨﺮﺟﺖ ،
ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ *ﻣﻦ ﺍﺑﺘُﻠﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺑﺸﻲﺀ ﻛﻦ ﻟﻪ ﺳﺘﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ* .
*أ.أمنية بنت محمد*
[٧/٩ ١٢:١٦ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (9)
🎀 *نكمل بعون الرحمٰن شرح اسم المحسن*🎀
⇦ ومن الإحسان عدم كفران العشير
ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ « ﺇِﻧِّﻲ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔَ ، ﻓَﺘَﻨَﺎﻭَﻟْﺖُ ﻋُﻨْﻘُﻮﺩﺍً ، ﻭَ ﻟَﻮْ ﺃَﺻَﺒْﺘُﻪُ ﻷَﻛَﻠْﺘُﻢْ ﻣِﻨْﻪُ ﻣَﺎ ﺑَﻘِﻴَﺖِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ، ﻭَ ﺃُﺭِﻳﺖُ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ ، ﻓَﻠَﻢْ ﺃَﺭَ ﻣَﻨْﻈَﺮﺍً ﻛَﺎﻟْﻴَﻮْﻡِ ﻗَﻂُّ ﺃَﻓْﻈَﻊَ ، ﻭَ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺃَﻛْﺜَﺮَ ﺃَﻫْﻠِﻬَﺎ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀَ » . ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﺑِﻢَ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ؟ ﻗَﺎﻝَ : « ﺑِﻜُﻔْﺮِﻫِﻦَّ » ، ﻗِﻴﻞَ : ﻳَﻜْﻔُﺮْﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ؟ ﻗَﺎﻝَ « ﻳَﻜْﻔُﺮْﻥَ ﺍﻟْﻌَﺸِﻴﺮَ ، ﻭَ ﻳَﻜْﻔُﺮْﻥَ ﺍﻹِﺣْﺴَﺎﻥَ ، ﻟَﻮْ ﺃَﺣْﺴَﻨْﺖَ ﺇِﻟَﻰ ﺇِﺣْﺪَﺍﻫُﻦَّ ﺍﻟﺪَّﻫْﺮَ ﻛُﻠَّﻪُ ، ﺛُﻢَّ ﺭَﺃَﺕْ ﻣِﻨْﻚَ ﺷَﻴْﺌﺎً ﻗَﺎﻟَﺖْ ﻣَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﻣِﻨْﻚَ ﺧَﻴْﺮﺍً ﻗَﻂُّ » .
☜ فهذه الصفة ممكن تكون مع أي أحد تعاشره زمنًا مثل أمك ، أبيك ، أخوك ، أختك ، جيرانك ، زميلك ، فالأخلاق هي المرتبة الثانية بعد التوحيد وهي ناتجة عن التوحيد .
فاعذر من أمامك لما يتغير لأي سبب لأنك عاشرته زمنًا وقد أحسن إليك .
كنتِ كريمة ومعطاءة مع زوجك وأهله ، ولما مرضتِّ أساء إليك فأهملك ، فتظلين تقولين له أنسيت كل ما فعلته معك وأهلك والآن لا تتحملني في مرضي ، من الذي يذاكر للأولاد وأنت طوال النهار في العمل ، هو أنت عمرك عملت حاجة معي .. هكذا أنتِ تفعلين معه لما يحسن إليك كثيرًا ثم يخطأ خطأ .. ومن الذي يعمل ليأتي لك بالمال الذي تنفقينه ؟؟
اعلمي أن الرجل يبقى عليك على قدر بقائك أنتِ عليه ، وعملك لن يضيعه ربك أبدًا .. خاصة لما يكون للزوج زوجة ثانية تظل الأولى تجلده ليل نهار وتكفر العشير .
العتاب ليس دليل المحبة أبدًا أبدًا ..!
☜ العتاب مُنازَعة للقَدَر ،
ودليل عدم الإحسان في العِشرة ،
وعدم الرضى برزق الله لك ..
وهذا خُلُق لا يُحبه الله ولا يرضاه .
☜ فالمحبة والعطاء والإهتمام رزق .
☜ العتاب نهايته قطع للعلاقات .
فالعتاب خاصة مع الزوج هو كفران الإحسان ، فإن لم يتواجد الحب تتواجد السكينة والرحمة والإحسان حتى تكونين محل لحب الله .
☜ واعلم أنه لو كان لديك يقين أن الله محسن يُحسن إلى من يُحسن إلى عباده .. فسيكون هذا الإحسان للعباد من جهتك سهلًا يسيرًا ولن يخذلك الله أبدًا .
☜ امرأة زوجها يُسيئ إليها وهي هادئة لا ترد الإساءة بالإساءة بل تُحسن إليه وهي معتقدة تمامًا أن الله عز وجل سيَرُد لها إحسانها ولو بعد حين ،
وكذلك لو زوج تُسيئ إليه زوجته وتُنكد عليه دومًا .. فإن أحسن إليها يُحسن الله إليه .
⇦ إن قُلتم هذا الأمر صعب وشاق .. أقول لكم ليس صعبًا على من لديه يقين بأن الله جل وعلا محسن .
*(هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)*
[سورة الرحمن 60]
ووالله هذا الإحسان لما يكون بين الزوجين يُغيِّر الحياة تمامًا 180 درجة .
☜ مثلًا زوجك يخالفك في رأي ما في أمر دنيوي ، وأنت لست مقتنعة برأيه بل وربما في ظنك يكون رأيه خطأ تمامًا .. أقول لكِ :
أداء الحقوق وامتثالك لأوامر الله جل وعلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يُنزِّل البركات على بيتك ويحدث الوفاق والحب والسكينة وتكونين بفضل الله أرض خصبة لاستجلاب الزوج ويُحسب لك ذلك عند رب العالمين لأن طاعتك لزوجك فرض عليك طالما لم يأمرك بمعصية أو شيئ يُغضب الله جل وعلا ،
فمهما كنتِ دكتورة ، مهندسة ، عالمة ، مديرة ، ، ، فطاعة زوجك فرض عليك في المعروف طالما شيئ ليس به ضرر عليك ولا هو معصية للخالق .
أما كثرة الجدال والنزاع وكلما رأت زوجها تُنكد عليه وتغمه وتفتعل مشاكل فهذا ضد الإحسان ولا يحبه الله ولا يرضاه وسيقتص الله له وينتقم منها .. وكذلك العكس لو كان الزوج هو الذي يُسيئ .
وحتى لو كان متزوجًا بأخرى فهذا لا يسقط حقه عليك بل لابد وأن تُحسنين إليه ، و سلي الله أن يُمتعك بالحلال ولا تنظرين لقسمة أحد وعلقي قلبك بالواحد الأحد ولا يكن كل همك الزوج ..
☜ واحذري من طلب الطلاق بدون سبب
ﻋﻦ ﺛﻮﺑﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ :
*ﺃﻳﻤﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺳﺄﻟﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻃﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺑﺄﺱ ﻓﺤﺮﺍﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ*.
ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ .
فهذا يدلك أن الزوج إن تزوج بأخرى فلا يحل لك طلب الطلاق أبدًا .
والعلم عن الله سيريح صدرك كثيرًا ويهدأ قلبك .
أما لو زوجك سكير ، فاسق فلا حرج عليك ، بالرغم من أن هناك نساء تصبر عليه وتتوسل إلى الله أن يُصلحه ، وتنصحه حتى يهديه الله .. هذا إن كان فسقه لا يضر بأبنائك .. لأن هناك من هو سكير ثم يعود للبيت يريد الاعتداء على بناته .
☜ إذًا كي يُحسن الله إليك لابد وأن تصبر على من أمامك سواء زوج ، مدير ، زميل ، جار ، ، ،
*أ.أمنية بنت محمد*
[٩/٩ ١١:٣٤ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (10)
🌷 *نكمل بمشيئة الرحمٰن شرح اسم المحسن*🌷
⚡ ماذا يُراد من كونك محسنًا ؟
✔ معاملتك كل شيئ بإحسان فتُحسن في الأمور كلها .
◈ معاملتك مع الرب سبحانه وتعالى .
◈ معاملتك مع نفسك .
◈ معاملتك مع الناس .
✔ ترك الكفران .
وأغلب الكفران يكون بأداة التحريش (تحريش الناس من حولك) ،
فمثلًا الزوجة تشكو لأمها من زوجها ، فبدلًا من أن تكون الأم تقية نقية مباركة تقول لها يا ابنتي أطيعي زوجك واتق الله فيه وأحسني إليه مهما أساء إليك .. تجدها تقول لها هو فاكر نفسه إيه ، هو أنتِ خادمة عنده ، ولماذا لم تردين عليه ، حرام عليه اللي بيعمله فيك هذا ، ، ، وهذا هو التحريش الذي هو ضد الإحسان في القول والفعل .. والتقي يخاف أن يصدر منه مثل هذا .
★ أولًا معاملتك مع ربك ★
أول الإحسان في معاملتك مع ربك أن تعرفه بأسمائه الحسنى وصفاته وتتعبد بها.
ثم الإحسان في العبادات :
يعني الإتقان وأصله الإخلاص الذي يُخرج الناس من دائرة تفكيرك تمامًا .
مثلًا في الصلاة :
قراءتك للفاتحة لابد وأن تُحسن فيها وتفهم معاني أسمائه الحسنى وأفعاله فيها وتجمع قلبك وتوقن بأن الرب سبحانه يرد عليك .
ثم السورة التي تليها إن غاب عقلك بها فأنت بهذا لم تُحسن فيها ، وغالبًا يغيب العقل لما تقرأ نفس السورة في كل مرة .
في الركوع عاد إليك قلبك .. إذن أنت أحسنت في الركوع ،
أما لو غاب قلبك ثم عاد في التحيات فهذا دليل أن إيمانك ضعيف.. فجدد إيمانك بالعلم عن الله وإدمانه .
⇦ إذن إحسانك يكون على الوجه الذي يُرضيه هو سبحانه وتعالى .
مثلًا الحجاب : كيف أُحسن في الحجاب ؟
أرتديه كما أمرني سبحانه وتعالى وليس كما يقول لي الهوى .
تلاوة القرءان : كيف أُحسن فيها ؟
أتلوه تلاوة سريعة أم أتلوه بتدبر .!!
*أ.أمنية بنت محمد*
[١١/٩ ١٢:١٦ م] ادارة مجموعة اسماء الله: (11)
🎀 *نكمل بمشيئة الرحمٰن شرح اسم المحسن*🎀
★ الإحسان إلى النفس ★
⇦ أول شيئ لابد وأن تُجنبها كل ما يُهلكها .. فكل ما نهاك الله عنه إن اقترفته فقد أسأت لنفسك ، فجنِّبها الفتن فإن السعيد لمن جُنِّب الفتن ، وتجنب الشات مع غير المحارم والضحك والهزار أيضًا لأنه سيوقعك في الفتن ولابد .
⇦ أحسن إلى فكرك بأن تعطيه ما يُصلحه وليس إلى من يُخربه بالإلحاد والشرك وغيره .. فنفسك يُزكِّيها خالقها
*(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)*
[سورة الشمس 7 - 10]
☜ رأيت يومًا ابنتي تقرأ كتاب تنمية بشرية عنوانه (القوة الذاتية) .. أصلًا العنوان ليس صحيحًا لأن القوة من الله وحده ، فقالت لي أنا أدرس معك العقيدة وأقرأ هذا معه عادي .. فقلت لها لا لأنها فتنة وأخشى على قلبك .
*(إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا)*
[سورة المعارج 19 - 20]
وكُتُب إبراهيم الفقي رحمه الله بها الحق والباطل ، وقد بيَّن له العلماء الحق فقام بأسلمة المادة لكن لازالت كتبه بها الحق والباطل مختلط .
فلماذا نترك كتاب رب العالمين ونقرأ كتب كهذه !!
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير !!
⇦ إحراق النفس وإذائها بالسجائر والحشيش والترامادول وغيرهم ليس إحسانًا إلى النفس ،
ومن يقول أنا حر في نفسي .. نقول له لا لأن بدنك مِلك لله وستحاسب عليه جزء جزء .
☜ ثقافة الإيمو التي ظهرت بين الشباب والبنات اليوم وهي ثقافة الإكتئاب والحزن منشقة من عبدة الشياطين ، يقولون أن الحياة مصدرها الأحزان وأن عذاب البدن أهون من عذاب الروح فيُعذبون أنفسهم بآلات حادة ربما تؤدي للموت لتنسيهم عذاب الروح ، ويلبسون الأسود ويعلنون الحزن .
وبداية إنتشارها كان في أفلام الكارتون لما كانت تأتي بنت تغطي نصف وجهها بشعرها ويظهر الغضب على نصف وجهها الظاهر .
هذا كفران إحسان الله للعبد وعدم شكره والاعتراف بنعمه ومواهبه للعبد .
فمهم جدًا أن تحتوي الأم ابنتها ولا تُشعرها بالنقص ، ولابد وأن تتغافل عن المشاحنات مع زوجها وتهتم بتربية وإحتواء أبنائها .
الله جل وعلا نهى عن الحزن تمامًا في قوله تعالى :
*(إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)*
[سورة المجادلة 10]
*(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)*
[سورة يونس 62]
*(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)*
[سورة آل عمران 139]
*(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)*
[سورة فاطر 8]
*(فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)*
[سورة الكهف 6]
⇦ من إحسانك لنفسك ما تأكل بإفراط شديد ، ولا تسهر يومين ثلاثة وتغرك صحتك .
⇦ من إحسانك لنفسك ألا تدخل في ريچيم قاسٍ حتى ينهار بدنك ، وهناك من يفعل جراحة قص للمعدة ولا نُحرِّمها ولكنها تكون في حالات الضرورة القصوى لأنها كثيرًا ما تؤدي للوفاة .. لكن واحدة وزنها 90 أو 100 كيلو لماذا تُعرض نفسها لهذه المخاطرة وتؤذي نفسها !!
⇦ من إحسانك لنفسك ألا تُغير خلقة الله كنفخ الشفايف وتكبيرها ، وتكبير حجم الثدي بالسليكون الذي يؤدي للإصابة بالسرطان .. لكن لو إصلاح عيب فلا حرج في ذلك .
⇦ من إحسانك لنفسك ألا تُعرِّضها للأحقاد بتعريضها لمواقف تزيد قلبك حقدًا على الناس وذلك بتتبع عوراتهم فإنك إن تتبعت الريبة في القوم أفسدتهم أو كدت تُفسدهم (سواء زميل ، مدير ، زوج ، أخ ، حماتك، ، ، )
وابنك وابنتك تتبعيهم حتى 16 أو 17 عام لكن بعد ذلك عليك بالنصيحة وتذكيرهم بالعفة والأحاديث والنصوص .
ووالله لو أصلحت ما بينك وبين الله سيأتي الله لك بقلبه لأنه مالكه ، أما لما تتجسس وتتبع ينكشف الشخص ثم يجاهر بالمعصية بعد ذلك ولن تستفيد شيئ .
⇦ من إحسانك لنفسك ألا تثق في نفسك طرفة عين بل تتوكل على الله وتثق بربك وتدعوه أن يعطيك الحول والقوة .
⇦ من إحسانك لنفسك ألا تُشغلها بما يُلهيها عن ربها ، ومن حُسن إسلام المرء تركه مالا يُعنيه .. احفظ تقل إن الكلام من الكلام .
الناس ليل نهار أمام التلفاز والفيس بوك ، والأطباء النفسيين كثر لديهم المرضى.
فاتقوا الله في أنفسكم وأشغلوا أنفسكم بالعلم عن الله تنشرح صدوركم .
*أ.أمنية بنت محمد*
[١٢/٩ ٩:٣١ ص] ادارة مجموعة اسماء الله: (12)
🎀 *نكمل بعون الرحمٰن شرح اسم المحسن*🎀
★ الإحسان إلى الناس ★
هناك ثلاثة نقاط تندرج تحت الإحسان إلى الناس :
◈◈ المقياس الشرعي .
◈◈ النية .
◈◈ القدرة على منع النفس من المن بعد الإحسان .
⬅ أولًا : المقياس الشرعي :
⇦ هذا النوع يحتاج إلى مقياس شرعي وليس مقياس العادات والتقاليد ، فإنما تعامل الناس بما يُرضي الله وليس بما يُرضي الناس .
⇦ يقول ابن القيم رحمه الله :
فلو عرف العبد كل شيئ ولم يعرف ربه فكأنه لم يعرف شيئًا .
☜ مهما كان معك من شهادات وأنت لا تعرف ربك بأسمائه وصفاته فأنت لا تساوي شيئ ولا تعرف شيئ ، وستجد نفسك تهتم بسفاسف الأمور وأقل كلمة تُحزنك وتُعصبك ، أما العارف بالله فكل تفكيره في الله عز وجل ولذلك يجعل له الرحمن ودًا .
⇦ هناك من فكرهم عن الإحسان للخلق مقلوب ، فمثلًا تجد صديقك يقول لك لو كان لي منزلة لديك قل لي فلان ماذا قال وماذا فعل وكم راتبه وأين ومتى و و و
فتجد نفسك تُخبره وتقول حتى لا أُحرجه وتظن أن هذا إحسان له ،
بل من إحسانك إليه أن تُعلمه أن من حُسن إسلام المرء تركه مالا يُعنيه ، وإخبارك له بهذه التفاصيل هي غيبة وذكرك أخاك بما يكره .
⇦ جلست مع قوم يغتابون .. ثم لم تنصحهم وسكتَّ وظننت أن هذا إحسان .. لا بل من الإحسان إليهم أن تنصحهم وتمنعهم من شيئ يُغضب الله جل وعلا .
والغيبة أباحها العلماء في ستة مواضع فقط .
⇦ شخص ينشد ضالته في المسجد .. من إحسانك إليه أن تقول له لا رد الله عليك ضالتك .. لأن المسجد له قدسيته وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فعل ذلك في المسجد .
⇦ شخص يبيع ويشتري بالمسجد .. من إحسانك إليه ألا تشتري منه لأن ذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه .
⇦ شخص مدَّاح لك في المجلس .. من إحسانك إليه أن تقول له لا تقطع عنق صاحبك أو لا تُمرضني .. لأنه ربما يجعلك تنتفخ وتشعر بأنك ذو شأن بين الناس وتتكبر .. وهناك نفسيات قابلة لذلك .
⇦ إذا ابتليت بمكان به إختلاط بين النساء والرجال فلا تقل من الإيتيكيت والإحترام أن تنظر المرأة في عين الرجل وهي تُكلمه وكذلك هو ينظر في عيناها وهو يُكلمها ..
فهذا ليس من الإحسان في شيئ .. بل الإحسان أن تغض بصرك كما أمرك الله جل وعلا ، وتتجنب الإختلاط ويكون هناك ضوابط شرعية .
*(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)*
[سورة النور 30]
*(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)*
[سورة النور 31]
⇦ تتخيلين أن من الإحسان لزوج أختك ، أخو زوجك أن تنظرين إليهم وتتكلمين معهم وتُسلمين عليهم .. فهذا ليس إحسان بل إختلاط لا يرضاه الله .
إن كانوا في زيارتكم في البيت فتُقدمين لهم واجب الضيافة وتقولين السلام عليكم ثم تدخلين مباشرة ولا تجلسين أبدًا .. فتُكرميهم وِفق الضوابط الشرعية .
⇦ دكتور في عمله دائمًا تكون معه ممرضة .. تجنبوا الضحك والهزار واطلاق البصر والخلوة .. العمل بضوابط شرعية .. هذا هو الإحسان .. فبين الحلال والحرام شعرة .
⇦ الطالبات في الجامعة لا ينظرن أبدًا للدكتور وهو يشرح ، ولو علم شرعي فلابد من وجود حجاب وحاجز بين الشيخ والطالبات .
*أ.أمنية بنت محمد*
[١٤/٩ ١٢:٠٧ ص] ادارة مجموعة اسماء الله: (14)
🎀 *نختم بفضل الله شرح اسم المحسن*🎀
⇦ والإحسان إلى الخلق مادي ومعنوي ،
فمثلا تبسمك في وجه أخيك صدقة .. هذا نوع من الإحسان ،
والصدقة بالمال نوع من الإحسان ،
وإعانة الغير بصحتك نوع من الإحسان .
⇦ المجتمع به أنواع ثلاثة من الناس :
1) نوع أعطاه الله القدرة .
2) نوع كَلٌّ أي عالة تنقصه القدرات ويحتاج دوما لمن يساعده.
3) نوع في الوسط لا تنقصهم القدرات ولكنهم ما انتفعوا بها لمرض في نفوسهم .
☜ فأما إن كنت من النوع الأول فأحسِن وساعد النوع الثاني حتى يتمكن (مثلا لديك مريض بالبيت لا يتحرك ، لديك أم ، أب طعن في السن .. فأعنهم بصحتك ولا تمل أبدًا من طباعهم لأنك في خرافة الجنة مدة خدمتك لهم) ،
ذهبت لأختك أو حماتك ووجدتيها مضغوطة في الشغل .. ساعديها وأحسني إليها يُعليك الله وتكونين محل لحب الله بإحسانك .
زميل لك يحتاج أن يُنجز عملا ولا يعلم كيف يتعامل مع الكمبيوتر .. أحسن إليه وعلّمه وانصحه بمميزاته وعيوبه .
عجوز تعبر الطريق .. أحسني إليها وساعديها .
امرأة بالكاد تقرأ .. علميها قراءة القرءان وتدبره والعلم عن الله وكيف تستفيد من سمعها بسماعها لمحاضرات العلم عن الله بأسمائه وصفاته .. فهذا إحسان .
☜ أما النوع الذي في الوسط يريد أن يقبله الناس كما هو على حاله دون تغير ولا يحب أن ينتقده أحد .. وهذا عاجز نفسيًا ناتج عن خلل في تربيته فلا تنتقده حتى لا يتحول الأمر لعناد ،
بل انصحه بلطف و ود ، فإن كانت مثلا لا تُنظف بيتها ولا تطيع زوجها فقولي لها أحسني لزوجك ليُحسن الله إليك ولا تتكاسلين فلديك قدرة بإذن الله على فعل ذلك واستعيني بالله ولن يخذلك .
أحيانا تحتاج إلى مداراة في التعامل حتى لا يحدث شقاق ، وليكن هدفك إصلاح ذات البين و سل الله الصبر لأنك مختبر في من تعاملهم .
فالقاعدة أن تُحسن دائما بحب وصدق حتى لو كان من أمامك نفسيته ليست سوية ، ولا تُسيئ له لأنه ربما لديه عجز أنت لا تشعر به .. وإن كانت نفسه خبيثة فسينجيك الله ويرحمك منه .
✔ نأتي للمُعلمة والناشر العلم عن الله جل وعلا :
نقول له الطلبة أو الطالبات متفاوتات في القدرات وهذا ليس له علاقة بذكاء الطالبة ،
فابذلي جهدك بإحسانك لعباد الله بالتمييز بين الشخصيات ومعاملة كل شخصية بما تستطيعين أن تُحسنِ إليها والصبر عليها ومعاونتها قدر المستطاع وبث روح الأمل في نفوسهم ،
ربما تجد طالب وتشعر بأنه فاشل لكنك تستطيع بعون الله أن تُعينه وتُشجعه وتقول له أنك كنت كذلك في صغرك ثم منّ الله عليك لما اجتهدت .. فهذا إحسان نفسي معنوي .. لكن الآن نسأل الله السلامة يهد بعضنا البعض .
وأحسن لعباد الله بالتبسم والنصيحة والكلام الحسن الطيب .
ووالله إن جعلك الله مباركًا فستُحسن لكل من تقابله وتعامله وفي بيتك ولوالديك ولزوجك ولأبنائك وجيرانك وزملائك وأهل زوجك .
وأخيرًا كُن محسنًا ولا تنتظر الإحسان من الناس لأن هذا يجعلك تُعلق قلبك بمفقود ويجعلك تلوم الناس طوال الوقت وتشعر بالمن بقلبك عليهم وربما يخرج للسانك .. فتتحول الطاعات والقُربات إلى عادات فتعمل العمل لفلان لأنه فعل معك حسنًا ولا تعمل لفلان لأنه لم يُحسن إليك .
تم بحمد الله
*أ.أمنية بنت محمد*